{ وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ إسْمَاعيلَ إنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ } وكل الأنبياء كذلك ، لكن إسماعيل أبلغ في الصدق فيما قيل . والصدق أشهر أوصافه ، لم يَعِدْ شيئا إلا وَفّى به واحتاط .
وقيل: لقّبه بصادق الوعد تشريفا وتكريما . روى أنه وعد صاحبا له فانظره إلى ثلاثة أيام .
وعن ابن عباس: انتظره في مكان الوعد سنة حتى جاءه في المكان .
وقيل: انتظره يوما وليلة فجاء الرجل . وقد انتظر نبينا A له في الوعد يوما وليلة قبل البعثة .
وروى أنه قال: لو لم تأءت لكان حَشْرى من ها هنا .
ومن شدة صدقه في الوعد أنه وَعد الصبر للذبح فوفّى .
وسُئل الشعبى عن رحل وعد ميعادا إلى أى وقت ينتظر .
فقال: إن وعد نهارا فكل النهار ، أو ليلا فكل الليل .
وسُئل بعض فقال: من ذلك الوقت إلى مثله غدا .
قيل: أسوأ الكذب خلف الوعد ، وروى البرئ .
{ وَكَانَ رَسُولًا } إلى جُرهم وهم قبيلة من عرب اليمن نزلوا على هاجَر أم إسماعيل بوادى مكة وهو جرهم بن يعرب فحطان بن عامر بن سابح وقحطان أبو قبائل اليمن .
وقيل: لا عربيّة إلا من إسماعيل . وهو أبو العرب واليمنية والمضربة ترجع إليه . وهو الذبيح في قول الجمهور الراجح؛ لقوله: { ومِن وراء إسحاق يعقوب } كيف يؤمن بذبح ولد بُشِّر أبوه بأن سيكون منه ولد ولأن أمر الذبح كان بمعنى وإسحاق دخل البلد ورجع وإسماعيل نشأ به وكان أبوه إبراهيم يزوره على البراق من الشام ويرجع من يوم ، وهو مركب الأنبياء .
وإسماعيل جد نبينا A قال: أنا ابن الذبيحين أجلْ هما أبواه: عبد الله نذر أبوه: إن رزقه الله عشرة أولاد ذبح الله واحدًا فخرجت القرعة على عبد الله والآخر إسماعيل عليه السلام { نَبِيًّا } ولزم من ذلك أن الرسول لا يلزم أن يكون صاحب شريعة؛ فإن أولاد إبراهيم كانوا على شريعته .