فهرس الكتاب

الصفحة 3698 من 7680

{ إنَّ السَّاعَةَ } يوم القيامة { آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا } عن الناس بلا أذكر لهم أنها آتية ولولا اللطف وقطع العذر ما أخبرت بإتيانها .

أو المراد بإتيانها قربها فلولا ذلك ما أخبرت بقربها أو أكاد أخفيها بأن لا أجعل علامات ودلائل . وذلك لفرط إرادتى إخفاءها أو أخفى مضاع أخفى الذى همزته للسلب ، أى أكاد أزيل خفاءها ، بأن أظهرها .

ويؤيده قراءة أبى الدرداء وسميد بن جبير . قيل: وابن كثير وعاصم فتح الهمزة على أنه مضارع خفاء الثلاثى المفتوح الفاء الذى بمعنى أظهره . وقد ذكر هذا المعنى أهل اللغة وبعض شراح الامية .

وقيل: أكاد أخفيها عن نفسى فكيف يعلمها المخلوق . وذلك مبالغة على عادة العرب إذا بالغوا في كتم شئ وإلا فلا يمكن كتم الشئ عن النفس . وروى هذا عن ابن عباس ونسب للأكثرين قيل: وهو باطل لعدم دليل على ما حذف فيه . قال جار الله: والذى غرهم أن في مصحف أُتى أكاد أخفيها من نفسى . وفى بعض المصاحف أكاد أخفيها من نفسى فكيف أظهركم عليها!

وقالت فرقة: أكاد بمعنى أريد فالأصل أن أخفيها حذفت أن وارتفع الفعل واستشهدوا بقوله:

* كادت وكدت وتلك خير إرادة * ... { لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى } من خير أو شر وما اسم موصول أو حرف موصول واللام متعلقة بآتية .

وإن فسرنا الإخفاء بالإحضار تعلقت به أى أكاد أحضرها للجزاء وإنما أخفاها وسترها تهويلا وتفخيما؛ لأهم إذا لم يعلموا أيان مرساها كانوا على حذر في كل وقت كما أخفى وقت موت الإنسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت