فهرس الكتاب

الصفحة 5818 من 7680

{ بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلآَءِ } المشركين المعاصرين لرسول الله A { وَآبَآءَهُمْ } بالمد في العمر والنعمة ولم أعاجلهم بالعقوبة واشتغلوا بذلك عن التوحيد وهذا توبيخ لهم وتقبيح وتعبير متعهم بطول العمر وسعة الرزق والعافية وكان ذلك وسيلة لشركهم والواجب عليهم الشكر والتوحيد كما توبخ من أحسنت اليه وأساء بقولك أنا السبب في اساءتك اذ أحسنت اليك ولم ترد تقبيح الاحسان وكذا المراد التوبيخ في قراءة ( بل متعنا ) وقراءة بل ( متعت ) بفتح التاء الا ان في هذا مزيد توبيخ كأنه جرد من ذاته ذاتًا خاطبها واعترض على نفسه في قوله { وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون } { حَتَّى جَآءَهُمُ الْحَقُّ } الاسلام وقيل القرآن { وَرَسُولٌ } سيدنا محمد A { مُّبِينٌ } واضح الرسالة بمعجزاته من بان اللازم وموضح لرسالته بالآيات أو موضح التوحيد والأحكام بالحجج والآيات من أبان الهدى وجعل محبي الحق والرسول غاية للتمتيع لان تمتعهم المفهوم من التمتع المراد به مسببه وهو اشتغالهم عن التوحيد والطاعة فخيل انهم ينتهون عند مجيئهما لانه سبب الانتهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت