{ لأَمْلأَنَّ } جواب للقسم والجملة بينهما معترضة لتقويلة معنى الكلام والتقدير أقسم بالحق لأملأن { جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ } وأقول الحق انتهى كلام ابن هشام . قيل ويجوز كون الأول منصوبًا على المصدرية والثاني مفعولًا لأقول أي أحق الحق وأقوله والذي عندي أن الحق الأول مفعول به لأحق فإن أحق بمعنى أثبت ويجوز تقدير أثبت أو أفعل أو نحوهما أو منصوب على الاغراء ذكره بعض وسواء في جره بباء القسم المحذوفة منصوبًا بعد حذفها أن يكون بعض وسواء في جره بباء القسم المحذوفة منصوبًا بعد حذفها أن يكون بمعنى الصواب وأن يكون اسمًا لله أن الله هو الحق المبين وإنما أقسم بالحق بمعنى الصواب تعظيمًا له .
وقرأ حمزة: قال بعضهم وعاصم برفع الحق الأول ولا خلاف بين السبعة في نصب الثاني وكذا قرأ مجاهد وقريء برفعهما أما رفع الأول سواء نصب الثاني أم رفع فعلى أنه مبتدأ محذوف الخبر جوازًا أو بالعكس أي فالحق قسمي أو الحق مني أو قسمي الحق أو الحق أنا وأنا الحق .
قال مجاهد: والمعنى فالحق أنا واما برفع الثاني فعلى الابتداء وأقول خبر والرابط محذوف أي أقوله ومثل هذا الحذف حيث يلتبس المبتدأ بالمفعول المقدم لولا فعله قليلًا وخصه بعضهم بالضرورة كقول أبى النجم ( كله لم أصنع ) وأجازه بعض مطلقًا ونصبهما معًا قراءة الجمهور ورفعهما قراءة ابن عباس وقرئ بجرهما الأول على تقدير الباء والثاني مبتدأ أو مفعول أي الحق أقول وأقول الحق ومنع من ظهور الرفع أو النصب كسره لحكاية وقرئ برفع الأول وجره مع نصب الثاني وتخريجه على ما ذكرنا وإذا قدر الحق مفعولًا مقدمًا فإنما قدم للحصر وإنما أعيد ظاهرًا لا ضمير القوية وأجمعين توكيد للكاف ومن لا من الكاف والهاء كما قيل والمراد بالكاف الشيطان وحده ومن تبعه تابعوه من الجن والإنس؛ وقيل: المراد من جنسك والمراد بمن تبعك الإنس