فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 7680

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ } : خافوا عقابه بترك المحرمات .

{ وَابتَغُوا إِلَيهِ الوَسِيلَةَ } : ما تتوصلون به الى رضاه ، وهو فعل المفروضات ، وما دونها من الطاعات ، اليه متعلق بحل محذوفة جوازًا أى مبلغة أومنهية اليه ، وصاحب الحال الوسيلة متعلق بالوسيلة ، لأنه ان كان بمعنى اسم المعفول ، أى ما يتوسل به اليه ، قال فيه بمنزلة ان الموصولة ، وهى لا تتأخر عن معمول صلتها ، وان أبقى على المصدر به فمعمول المصدر لا يتقدمهن وقيل بجواز وجهين ، لأن المعمول بحرف ، ولا سيما لا يلزم أن يكون حكم الشىء حكم ما كان منزلا منزلته ، وتفسير الوسيلة بالمحبة تفسير بالسبب ، لأن حبك الشىء سبب للتقرب اليه ، والتوصل الى رضاه .

ولو قيل: الوسيلة التحبب لكان أولى من هذا ، ولفظ التوسل أذا استعمله أحد في التحبب أولى من لفظ الوسيلة ، وأما الوسيلة التى أمرنا رسول الله A أن ندعوا بها فهى درجة في الجنة ، ولا تنبغى الا لعبد واحد من عباد الله رجا رسول الله A أن يكونه ، ووعظ الله المؤمنين بالتقوى والابتغاء والجهاد ذكر العقوبا النازلة بالعصاة أبلغ ، لأنه يرد على النفس وهى خائفة فيؤثر فيها .

{ وَجَاهِدُوا فِى سَبِيلِهِ } : بقتال أعدائه المشركين والمنافقين من الأنس ، ودفاع النفس عمالا يرضى الله ، وعما تدعوا اليه شياطين الانس والجن ، وذلك كله أعداء الدين الله تعالى .

{ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ } : تفوزون برضا الله والخلود في الجنة والنجاة من النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت