فهرس الكتاب

الصفحة 5075 من 7680

{ إن الله وملائكته يصلون على النبي } قد مر الكلام على صلاة الله وصلاة الملائكة والجمع بين الحقيقة والمجاز او بين المعنيين على المنع فليحمل صلاة الله وملائكته على المعنى الواحد اللائق بهم كالاعناء باظهار شرفه وتعظيم شأنه وكالتبرك وكتفسيرها بالانعام فان الله منعم وانعام الملائكة دعائهم او يقدر خبر لأن اي ان الله يصلي وملائكته يصلون على حد ان زيدا قائم وعمروا قاعد وقرئ برفع الملائكة على الابتداء ويصلون خبره وحذف خبر ان او على العطف على محل اسم ان وهذا مهذب الكوفيين او على محل ان واسمها فيما نسب لسيبويه او على لابتداء والخبر محذوف اي وملائكته كذلك او ملائكته يصلون ويصلون المذكور خبر لان وضمير الجمع للتعظيم .

{ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه } ادعوا عليه بالرحمة .

{ وسلموا تسليما } حيوة تحية الاسلام فمن قال اللهم ارحم محمدا فقد صلى عليه ومن قال آت محمدا الوسيلة فقد صلى عليه وكل من دعا له بخير فقد صلى عليه واذا قلت اللهم صل عليه فقد دعوت الله ان يرحمه دعاءك بذلك صلاة ولما كان امر الصلاة اكيد ابداء الله قبل الأمر به بالاخبار عن نفسه وملائكته انهم يصلون عليه فانتم اولى بأن تصلوا عليه لانكم ترجون شفاعته ومبعوث اليكم البعث التام الواضح وتحية الاسلام ان تقولوا السلام عليك يا رسول الله او يا ايها النبي والسلام على رسول الله او نحو ذلك واما قولك اللهم سلم عليه فهو صلاة لانه دعاء بالخير لكن لا يجزي عن الصلاة وقيل هو ونحوه سلام ولو افاد دعاء وما تقدم هو تحقيق المقام واما الصلوات الواردة عن النبي A فاخبار عن نوع فائق من انواع الصلاة لا حصر فمن حلف ان يصلي عليه افضل الصلاة وقال ذلك بر وقيل يبر إن زاد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون او سهى بدل غفل وقيل يبر .

وان قال اللهم صلى على محمد كما هو اهله ويستحقه قيل يبر ان اخذ من كل رواية صحيحة ذكرا فيجمعهن .

عن عبد الرحمن بن ابي ليلى قال: « جاءني كعب بن عجرة فقال الا اهدي لك هدية؟ بينما نحن عند رسول الله A اذ قال رجل يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك قال: » تقولوا اللهم صلى على محمد وعلى من صلح من آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد « ذكره الشيخ هود C والحديث في البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابو داود لكن فيهما ما نصه ان النبي A خرج علينا فقال يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت