{ هَذَا } الذي أعطيناك من الملك والبسطة والتسلط على ما يسلط به غيرك { عَطَآؤُنَا } أي معطانا أو الإشارة إلى الاعطاء فيبقى عطاؤنا على ظاهره ويجوز أن تكون الإشارة إلى التسخير { فَامْنُنْ } بإعطاء من تشاء { أَوْ أَمْسِكْ } عن الاعطاء لمن أردت منعه كذا قيل وظاهره أن ( أو ) بمعنى ( الواو ) والأقرب أن أو على أصلها خيرة بين الاعطاء والامساك؟ ومن قال: الإشارة إلى التسخير قال المراد ( امتن على من شئت من الشياطين بالاطلاق وأمسك من شئت منهم في القيد ) أو في العمل وكل فقد وقفه على قدر النعمة وأباح له التصرف فيها بمشيئته { بِغَيْرِ حِسَابٍ } حال من ضمير ( أمسك ) ويقدر مثله ( لامتن ) أي كائنًا بغير حساب أي غير محاسب على المن والإمساك أو حال من العطاء أو متعلق به أي عطاء عظيم لا يمكن عده ( وعلى الآخرين ) الجملة معترضة؛ ويدل للأول قول الحسن ( ما أنعم الله على أحد من نعمة إلا عليه تباعة إلا سليمان فإنه أعطي أجرًا ولم تكن عليه تباعة )