{ إِنَّكَ لا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ } لا تقدر على ادخال من أحببت من قومكم أو غيرهم في الاسلام .
{ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِى مَن يَشَآءَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهتَدِينَ } أي عالم بهم والمهتدون منا من له قدر الهدى فيقبله ويجيب اليه قال A لعمه أبي طالب عند احتضاره: « يا عم قل لا اله إلا الله كلمة أشهد روى أحاج لك بها يوم القيامة » فقال له: يا ابن اخي لقد علمت انك صادق وانك تدعو الى خير ولولا أن تعيرني قريش يقولون انما حمله على ذلك الجزع لأررت بها عينك ، وأنشد الأبيات المشهورة التي منها:
ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا
ولكن على ملة الأشياخ يعني أموت على دين عبدالمطلب وعبد مناف وهاشم . ثم مات ونزلت الآية في ذلك قال الزجاج: أجمع المسملون انها نزلت في أبي طالب وذلك انه قال عند موته يا معشر بني هاشم أطيعوا محمدا وصدقوه تفلحوا وترشدوا فقال النبي صلى الله عليه سلم: « تأمرهم بالنصيحة لأنفسهم وتدعها لنفسك » قال: فما تريد يابن اخي؟ قال: « أريد منك كلمة واحدة فانك في آخر يوم من أيام الدنيا أن تقول لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله أشهد لك بها عند الله » فقال: يابن خي قد علمت انك الصادق ولكني أكره ان يقال جزع عند الموت ولولا ان تكون عليك وعلى بني ابيك عضاضة ومسبة بعدي لقلتها ولأقررت بها عينك عند الفراق لما أرى من شدة وجدك ونصيحتك ولكن سوف أموت على ملة الأشياخ . ونزلت الآية وقال غير الزجاج أن نزولها في شأن أبي طالب غير متفق عليه بل قول الجمهور وقال أبو روق وفي قوله { وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِى مَن يَشَآءَ } اشارة الى العباس .