فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 7680

{ أو تَقُولوا } عطف على تقولوا وقرأ هؤلاء أيضا بالتحتية { إنَّما أشْركَ آبَاؤنَا من قَبْلُ وكنَّا ذُريَّةً مِنْ بَعْدِهم } مقتدين بهم { أَتهلِكُنا بما فَعَل المبْطِلُون } الآباء الذين أسسوا الشرك حتى قلدوهم فيه ، وبتذكيرهم بالرسل والكتب ، لم يصح أن يقولوا: غفلنا ونسينا ، ولا أن يقلدوا الآباء وينسبوا الذنب إليهم ، لأن التقليد مع قيام الدليل ، والتمكن من العلم به ، لا يكون عذرا عقلا ولا شرعا ، فالآية تتضمن قطع عذر كل مشرك ، ومنه التقليد ، وإن فرضنا إنسانا في جزيرة لم يلق من يتعلم منه التوحيد ، فليس بمعذور ، لأن الله سبحانه قد نصب له دلائل التوحيد ، فلو عمل بها لنجا فهى مذكرة له للعهد الأول ، قال أبو بكر الطرطوشى: إن هذا العهد يلزم البشر ، وإن كانوا لا يذكرونه في هذه الحياة ، كما يلزم الطلاق من شهد عليه وقد نسيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت