{ أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الأَرْضِ } قال بعضهم الضمير لكفار قريش { فَيَنظُرُواْ كَيْفَ } خبر كان { كَانَ عَاقِبَةُ } اسم كان ولم يقرن ( كان ) بالتاء لأنه مؤنث مجازي ظاهر والجملة مفعول بنظر وإنما أخرجه عن العمل في المفرد إلى العمل في الجملة الاستفهام فذلك نوع من التعليق .
{ الَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ } المكذبين الرسل كعاد وثمود { كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً } وقع ضمير الفصل بين معرفة ونكرة لان هذه النكرة وهي ( أشد ) شبيهة بالمعرفة لأنها لا تدخلها ( ال ) لأنها اسم تفضيل مجرد من ( ال ) والإضافة قاله ابن هشام وهو توكيد أو بدل من الواو وذلك قراءة غير أبى عمرو وقرأ هو ( كانوا هم أشد منكم قوة ) بالكاف وعليه مصاحف أهل الشام { وَآثَارًا فِى الأَرْضِ } من مصانع وقصور وحصون وسلاح وما يوصف بالشدة من أثارهم فالقوة مسلطة على الأثار أو زاد أكثر آثارًا كقوله ( متقلد سيفًا ورمحًا ) أي وماسك رمحًا { فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ } أي أهلكهم وذنوبهم تكذيب الرسل وقيل بالعموم وهو واضح { وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللهِ } متعلق ب ( واق ) { مِن وَاقٍ } من حافظ مانع من عذابه ساتر عنه فليعتبر العاقل بغيره فإن الذين مضوا من الكفار أشد قوة من هؤلاء المعاصرين لرسول الله A فلم تنفعهم قوتهم