{ الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر كبير } هو الجنة دون الذين كفروا وعصوا فلا مطمع لهم في ذلك كما افصح به قوله .
{ افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا } او كاد يفصح والخبر محذوف اي كمن لم يزين له العمل السوء ووفق فتركه الى ما امر الله به او كمن هداه الله ودل على المحذوف قوله .
{ فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات } وكأنه لما قال له ربه D افمن زين له سوء عمله فراه حسنا أي كمن لم زين له قال لا فقال له هذا ما قضى الله عليهم فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء .
وقال الزجاج تقديرا لخبر ذهبت نفسك عليهم حسرات دل عليه فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وقيل دل عليه فلا تذهب نفسك عليهم حسرات والفاء في قراءة وفي فان الله وفي فلا تذهب للسببية لكنها في الاول والثاني دخلت على السبب بالميم كما في الثلاث وقرئ بضم التاء تذهب وكسر الهاء ونصب النفس وعليهم متعلق بحسرات ولو كان مصدر لان الظروف يتسهل فيها ولا سيما ان هذا المصدر لا ينحل الى الفعل وحرف المصدر ومختار ابن هشام في المصدر لا ينحل الى الفعل وحرف المصدر ومختار ابن هشام في المصدر الذي ينحل انه يجوز تقديم معموله واجازه بعض في الظروف لوو لا ينحل ومنعه بعض مطلقا ويجوز تعليق عليهم بتذهب على ان على للتعليل وحسرات جمع حسرة وهي التلهف مفعول لاجله او حال من نفس بمالغة كأنه نفسه صارت نفس الحسرات لكثرة تلهفه وحرصه على ايمانهم وانما جمع لفظ الحسرة لزيادة الدلالة على مضاعفة اغتمامه على عدم ايمانهم وللدلالة على كثرة افعالهم المقضية للتحسر عليهم واذا لم يتعلق على بحسرات قدر له متعلق اي حسرات على ضلالهم وان علق عليهم بمحذوف حال من حسرات اعني عن تقدير المتعلق والآية نهي له A عن الاهتمام بأمرهم .
{ ان الله عليم بما يصنعون } فيجازيهم وهذا تهديد لهم على سوء صنيعهم .