{ قالَ } يوسف { مَعاذَ الله } مفعول مطلق ، الأصل أعوذ بالله معاذا ذف العامل والجار ، وأخر المجرور وأضيف إليه معاذ وهو مصدر ميمى من { أنْ نأخُذ إلا مِنْ وَجدنْا مَتاعنَا } هو الصواع { عنْدَه } لم يقل إلا من سرق متاعنا تجوزا عن التكذيب ، وصح التفريع ، لأن معاذ الله امتناع فهو نفى ، فكأنه قال: لا نأخذ إلا منن وجدنا إلى آخره ، أو تقدر لا النافية ولو لم يكن هذا الموضع من مواضع شيوع حذفها لظهور المراد ، أى نلتجئ إلى الله في أن لا نأخذ إلا من وجدنا إلى آخره .
{ إنَّا إذا لظالمونَ } باعتبار ما حكمتم به إذا أخذنا بريئا بسارق ، وهذا منه مقابلة لكلامهم ، أو أراد إنا إذن لظالمون بمخالفة الوحى ، إذ أوحى الله جل وعلا إلى أن أخذ بنيامين لمصلحة أو مصالح علمها في ذلك ، منها تكامل أجر يعقوب وتزايده ، كما أخفى أمر يوسف عنه لذلك مع قرب المسافة ، ونهى يوسف أن يكتب إليه ويعلمه ، وإذا حرف جوا بهنا قيل: وجزاء أيضا .