فهرس الكتاب

الصفحة 5579 من 7680

{ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم } أي اتبعوا الأحسن وهو ما أنزل وهو القرآن أو أحسنه ما أمر به دون ما نهى عنه أو الغرائم دون الرخص أو الناسخ دون المنسوخ أو ما هو أنجى وأسلم كالإنابة والمواظبة على الطاعة واختاره القاضي ( ومثله فيتبعون أحسنه ) وذلك أن القرآن كله حسن وكله أحسن من غيره .

قال الحسن: الزموا الطاعة طاعة الله واجتنبوا معصيته فإنه أنزل في القرآن ذكر القبيح ليجتنب وذكر الأدون لئلا ترغب فيه والأحسن لتؤثره وتختاره وتأخذ به وليس القرآن من حيث ما يدل بعضه أحسن من بعض وإنما الأحسنية بالنظر لمصالح العبد وفي الأحاديث هو قرآن على أن بعضًا أحسن من بعض { مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً } بسرعة وفجأة { وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ } لا تعلمون بمجيئه فتصلحوا ما أفسدتم ويحتمل أن يكون المراد المبالغة في ذمهم فإنهم لشدة غفلتهم يفاجئهم كأنهم جماد لا يحس واحذروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت