{ للهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } يتصرف فيهما كما يريد { يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ } لا ما يشاؤه غيره كالذي يشاءون الذكور وربما ( تشاء ) موافق ما يشاء خلقًا { يَهَبُ } بدل من يخلق بدل بعض { لِمَن يَشَآءُ إِنَاثًا } فقط قال A « من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن اليهن كن له حجابًا من النار » .
وعن واثلة بن الاسقع: من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر لان الله بدأ بذكر الاناث وقدم الاناث لانهن مكروهات فهل لأدفعهن عنكم من تعبدون من الاصنام لكراهتكم لهن فأبان مشيئة الله في كل الخلق وفي كل منهم فهو الذي يخلق ما يشاء ولا دخل لصنم في ذلك أو قدمهن تأنيسًا بهن ليهتم بصونهن والاحسان اليهن أو لتطييب قلوب آبائهن أو لان سياق الكلام انه فاعل ما يشاء لا ما يشاء الانسان فكان ذكرهن من حيث انهن من جملة ما لا يشاء الانسان أهم ولان الكلام في البلاء والعرب تعدهن بلاء أو لانهن أكثر ليكثر النسل أو للمحافظة على الفواصل المحتومة بالباء قيل أو لجبر تأخيرهن في قوله ذكرانًا واناثًا .
{ وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ } وحدهم وأخرها لما مر وعرفها جبر لتأخيرها وللفواصل المبينة على سكون الاعجاز عند الوقف وما يجرى مجراه ولو لم يعرفه لكان الوقف بالفتح وبعده ألف مبدلة عن التنوين وللتنويه والتشهير كأنه قال هؤلاء المعلومين الذين منهم العلماء الاعلام وفرسان الاقتحام والذكور أحق بالتقديم لولا ذلك لانهم أفضل وأسبق خلقًا فان آدم قبل حواء لكن من غير بطن وللدت الذكر قبل الأنثى