فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 7680

{ وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَآءَ اللهُ } أن لا نعبد سواه ولا نحرم غير ما حرمه { مَا عَبَدنَا مِن دُونِهِ مِن شَئٍ } من صلة في المفعول ومن دونه حال منه { نَّحْنُ وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَئٍ } كالسائبة والوصيلة والبحيرة والحام فإِن كان الإِشراك والتحريم محرمين فإِن الله قد شاء أن نفعلهما وجبرنا عليهما فلا لوم علينا ، أو قالوا ذلك استهزاء ببعث الرسل والتكليف وإِنكار لهما بأَنه لا فائدة فيهما لأَن ما شاء أن يكون لا بد من كونه وما شاء أن لا يكون لا بد أن لا يكون أو إِن كان الإِشراك والتحريم محرمين فيجيز لجبرنا الله على خلافهما أو هدانا إِلى غيرهما { كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } أشركوا وحرموا الحلال أو قالوا لو شاء الله ما فعلنا ذلك والجواب أنه لا جبر وإِن الله أن يفعل ما يشاء وكل ما فعل حكمة وعدل وأنه مضت سننه ببعث الرسل إِلى الأُمم وعليهم التبليغ لا الهداية وإِن ما شاء الله يقع بأَسباب قدرها فاهتداء المهتدين إِنما هو بتوسط الرسل ويكونون أيضًا سببًا لزيادة الضلال لمن لم يؤمن بهم كما قال { فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاَغُ } التبليغ { الْمُبِينُ } الواضح الموضح للحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت