{ إنّمَا إِلَهُكُمْ اللهُ الّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَئٍْ عِلْمًا } تمييز محول عن الفاعل .
وقرأ طلحة: { الله الذى لا إله إلا هو الرحمن رب العرش } وقرأ مجاهد وقتادة بتشديد السين مفتوحة ، فيكون كل مفعولا ثانيا ، وعلما مفعولا أول .
وذلك أن عِلما ولو كان تمييزا لكنه فاعل في المعنى ، فلما شدد الفعل صير مفعولا كما يصير الفاعل ، بإدخال همزة التعدية مفعولا ، لما أزال موسى سبب الفتنة ، وأبطل مكرهم ، إلى بيان الدين الحق ، وخاطب بنى إسرائيل أو الكل؛ فإن مستحق العبادة من لا يمثله أحد ، ولا يدانيه في كمال العلم والقدرة .
ومن أحاط علما بكل ما يمكن علمه ، من كل ما وقع ، أو يقع ، فو عالم بالمطيع والعاصى فيجازيهما ، لا عجل يصاغ ويحرق ، ويصح ضرب المثل به في الغباوة .