{ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ } خافت قلوبهم هيبة لاشراف جلاله عليها ومراقبة لربهم وقوة في اليقين { وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَآ أَصَابَهُمْ } من البلايا والتكاليف يصبرون على فعل الطاعة وترك المعصية والمصائب في الأموال والانفس والاولاد والاعراض وغير ذلك من الله بلا واسطة مخلوق أو منه بواسطته مع ان لهم ان ينتصروا من المخلوق { وَالمُقِيمِى الصَّلاَةِ } المحافظون عليها وقتا وطهارة وخشوعا والمراد صلاة الفرض .
و ( المقيمي ) جمع مذكر سالم حذفت نونه للاضافة فيائه للساكن بعدها ولو ثبت في الخط .
وفرئ بنصب الصلاة على ان النون حذفت لمجرد التخفيف لا للاضافة .
كما قرأ ابن مسعود ( والمقيمين الصلاة ) باثبات النون ونصب ( الصلاة ) { وَمِمَّا رَزْقَنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } فى وجوه الخير .
وقيل: المراد الزكاة وعليها جرى الشيخ هود C .
روى المخالفون ان الآية ( وبشر المختبنين ) إلى ( ينفقون ) نزلت في ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وذلك من عطف الصفات لموصوف واحد كقولك:
( جاء زيد العالم والجواد الشجاع ) ويجوز ان يراد بكل واحدة موصوف لم يرد بالاخرى مع ان تلك الصفات كلها في كل واحد ولكن ذكر كلا بالصفة التي بالغ فيها .