فهرس الكتاب

الصفحة 6691 من 7680

{ عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ } ان يناوله ويعوضه وقرأ غير نافع وابي عمرو بالتخفيف وادعى جار الله ان التشديد للتكثير وعسى ترجية للمخلوق أو قطع بالتبديل لو طلق .

وقلت يا رسول الله لو اتخذنا مقام ابراهيم مصلى فنزل واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وقلت يدخل عليك البار والفاجر فلو امرت نساءك بالحجاب فنزلت آية الحجاب ولما نزل ولقد خلقنا الانسان الى خلقًا آخر قلت تبارك الله احسن الخالقين ، فقال A « والذي نفسي بيده لو ختمها الله بما قلت » وقال قائل هذه غيره وقد مر .

{ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ } لا دليل فيه على ان في الارض نساء خيرا من امهات المؤمنين لانهن لو طلقهن لعصيانهن له كان من لا يعصيه من الموصوفات بالصفات المذكورة بعد خيرًا منهن ولان المعلق بما لم يقع لايقع وليس في ذلك ما يدل على انه لم يطلق حفصة لان تعليق طلاق الكل لا ينافي تطليق واحدة وعن بعضهم غلب غير المطلقة على المطلقة أو عمم الخطاب بأن يطلقها ثانيا .

{ مُسْلِمَاتٍ } أي خاضعات لله بالطاعة { مُّؤْمِنَاتٍ } مصدقات بالله وقيل مسلمات بمعنى مقرات ومؤمنات بمعنى مخلصات ، { قَانِتَاتٍ } مصليات بالليل وقيل داعيات وقيل مطيعات وفيه تكرير إلا ان اريد على الدوام على الطاعة .

{ تَائبَاتٍ } عن الذنوب { عَابِداتٍ } قيل كثيرات العبادة أو متذللات لأمره A ، { سَائِحَاتٍ } أي صائمات يقال للصائم سائح لأن السائح لا زاد معه ولا يزال ممسكا حتى يجد ما يطعم فشبه به الصائم لانه ممسك الى وقت الافطار وقيل مهاجهرات قال زيد بن اسلم: لم تكن في هذه الامة سياحة إلا الهجرة وقيل يسحن معه حيث ساح وفي تلك الصفات ولا سيما قانتات تعريض بهن انهن لم يتحقق ذلك فيهن حيث يؤذينه ولم يأت بالعطف لاجتماعهن في الواحدة منهن وعطف في قوله .

{ ثَيِّبَاتٍ وَاَبْكَارًا } لانه لا تكون الواحدة ثيبا وبكرا أو لاه حكم على المجموع أي مشتملات على الثيبات والابكار فهما في حكم صفة واحدة فافهم والثيب ضد العذراء وذلك ترجية له وتخويف لهن وتوقيف على قدرته وإلا فقد علم انه لايطلقهن وقرىء سيحات بتشديد الياء وهو أبلغ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت