{ خالدِينَ فِيها } فى الجنات أو في النعيم { أبدًا } مؤكد للخلود مزيل لما يمكن أن يتوهم ، من أن المراد بالخلود المكث الطويل ، فإنه قد يستعمل كذلك ، وعن ابن عباس: الآية في المهاجرين خاصة .
{ إنَّ اللهَ عنْدهُ أجرٌ عَظيمٌ } لكل من امتثل أمره ، وازدجر عن تهيه ، وهو أجر يستحقر عنده ما بلغوه به من العمل ، ونعم الدنيا ، قال ابن عباس: لما أمر رسول الله A الناس بالهجرة منعهم من تعلق بهم من أهل وولد وغيرهم ، وقالوا: ننشدكم الله أن لا تضيعونا ، فرق لهم قوم ولم يهاجروا ، وقالوا: إن هاجرنا قطعنا آباءنا وأبناءنا وعشائرنا ، وذهبت تجارتنا ، وبقينا ضائعين ، وقال مجاهد ، قال العباس: أنا أسقى الحاج فلا أهاجر ، وقال صاحب مفتاح الكعبة وعمارتها ، أنا صاحب الكعبة وحاجبها فلا أهاجر فنزل: { يا أيُّها الَّذين آمنُوا لا تتَّخذُوا آباءكم وإخْوانَكم أوْلياءَ }