فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 7680

{ إن الذينَ يَكفرون بآياتِ الله ويَقْتُلونَ النّبِيّين بِغًير حَقَّ وييَقْتُلُون الذين يَأمُرونَ بالقِسْطِ مِنَ الناَّسِ فَبشِّرْهُمْ بعَذابٍ أليِم } هم اليهود في زمان رسول - A - كفروا بما أوحى الله تعلى من القرآن ، وغيره من الوحى ، على رسول الله A ، وبصفات رسول الله A ، في الإنجيل ، وغيرهما ، ععما دعاهم إلى الكفر به ، هواهم قتل أولئلهم الأنبياء ، ومتابيعيهم ورضوا بذلك ، فسماهم لرضاهم ، وتضويبهم قاتلين ، وايضًا يقصدون قتل النبى A ، ومتابعيه ، ولا يصلون لذلك ، وقد رغبوا فيه أشد الرغبة .

والقسط: العدل ، ويجوز أن يراد أوائلهم ، فعن أبى عبيدة بن الجراح قلتك يا رسول الله أى الناس أشد عذابًا يوم القيامة؟ . قال: « رجل قتل نبيًا ، أو رجل أمر بالمنكر ونهى عن المعروف » ثم قرأ رسول الله A: { ويَقْتلُونَ النَّبِيينَ بغيرِ حقٍ ويَقْتُلون الّذين يأمرونَ بالقِسْطِ مِنَ الناَّس فَبشِّرْهُمْ بعَذابٍ أليِم } إلى قوله { وما لهم من ناصرين } ثم قال رسول الله A: « يا أبا عبيدة . . قَتَلتْ بنُو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيًا أول النهار في ساعة واحدة ، فقام مائة واثنا عشر ، وروى مائة وعشرون رجلا منعباد بنى إسرائيل فأمروا من قتلهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر ، فقتلوهم جميعًا في أخر النهار في ذلك اليوم ، فهم الذين ذكرهم الله وانزل فيهم هذه الآية » ، وعلى هذا فالتبشير بالعذاب الأليم ، الحكم به عليهم لا مشافهتهم به ، لأنهم مضوا قبله ، وأصل التبشير بالعذاب الأليم ، الحكم به عليهم لا مشافهتهم بهن لأنه مضوا قبله ، وأصل التبشير في الخير ، وذكره هنا ، تهكم ، وقرأ حمزة: ويقاتلون بالألف ، وجملة بشرهم خبر إن ، وهو أمر ، والفاء فيها لعموم اسمها ، وإبهامه كذا ، قال غير سيبويه تشبيهًا باسم الشرط ، مع إن اسم الشرط لا تدخل عليه إن ، وإذا دهلت عليه قدر اسمها ضير الشأن ، والظاهر عندى في الآية أن الخبر محذوف ، لأنه لم يشبه اسم إن اسم الشرط هنا في عموم الشرطى ، لأنه ليس المعنى ن أن كل من يكفر بآيات الله . . إلخ ، فحكمه كذا ، بل ناس مخصوصون فعلوا ذلك ، وتقدير الخبر: لهم نار جهنم ، أو له عذاب أليم ، أو نحو ذلك أو الخبر قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت