فهرس الكتاب

الصفحة 5542 من 7680

{ فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ } أي القرآن { فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ } وهو ما فيه نجاتهم من الواجبات بفعلها والمحرمات بتركها وقيل ( أحسنه ) مثل العفو عن الظالم وقد أجاز لهم الانتصار منه وقيل: ( أحسنه ) تشديداته وقيل: يستمعون القول الحسن كله فيتبعون أحسنه وقيل: ( أحسنه ) القرآن وقيل يستمعون إلى القول مطلقًا ويميزون حسنه من قبيحه وأحسنه من حسنه لنفوذ أبصارهم والمراد بالعباد سلمان وأبو ذر وزيد بن عمرو بن نفيل وعبر بالظاهر تعظيمًا لهم بوصفهم بالاستماع والاتباع وقيل المراد بالمجتنبين والمستمعين عبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعثمان سمعوا اسلام أبي بكر فذكر فآمنوا .

روي ذلك عن ابن عباس ولا صحة لهذه الرواية وهذا التأويل عندنا وقيل: المراد بالمجتنبين سلمان وأبو ذر وزيد بن عمرو وبالمستمعين عبدالرحمن ومن معه فالاظهار على أصله والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب بل صحح بعضهم أن المراد العموم .

وعن ابن عباس: المستمع الرجل المستمع يجلس مع القوم فيستمع الحديث السيئ والحسن فيحدث بأحسن ما سمع و ( يا عبادي ) ساكنة تحذف وصلًا ( وتثبت ) وقفًا عند بعض وفتحها أبو شعيب وصلًا ويسكنها وقفًا . وعن ابن حمدون عن اليزيدي فتحها وصلًا وحذفها وقفًا والباقون يحذفونها في الحالين وبه نقرأ ( والذين ) نعت عباد ومنهم من يقف على عباد ويستأنف ( الذين ) وخبره أولئك . . . الخ .

{ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ } أصحاب العقول المتأثرة فيها هداية الله أي إرشاده ودلالته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت