فهرس الكتاب

الصفحة 5950 من 7680

{ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ } تنتفعون به خلق ما في السموات من نجوم وقمر وشمس وماء وما في الأرض من دابة وشجر ونبات وأنهار وغيرها وسخرها للنفع جميعًا .

قال بعض { جَمِيعًا } توكيد ورده ابن هشام بقلة التوكيد ب { جَمِيعًا } ويحذف الضمير وقيل حال من ماء ومنه حال آخر ومتعلق ( بسخر ) خبر المحذوف أي ذلك منه و { جَمِيعًا } حالًا من ضمير استقرار منه بناء على جواز تقديم حال أما في { السَّمَوَاتِ } مبتدا و { مِّنْهُ } خبر و { جَمِيعًا } كما مر آنفًا و { مَّا فِي السَّمَوَاتِ } مفعول سخر .

وقرأ ابن عباس { مِّنْهُ } بالمثناة فوق والنصب على المفعولية المطلقة ( لسخر ) أو لفعل محذوف أي فمنه أو مفعول لأجله .

وقرأ مسلم بن محارب بالمثناة والرفع على انه خبر لمحذوف أي ذلك منه أو فاعل سخر على الاسناد المجازي كما تقول أشبعنا جوده .

وقرأ مسلمة أيضًا بالهاء وعن بعض اذا سكن القلب لمولاه قوي حاله وسخر له كل شيء وآنس به كل شيء من الوحوش والطيور كما جرى لشيبان خرج مع أحد فعرضهما أسد فقال أما ترى هذا يا شيبان فقال: لا تخف فلما سمع الأسد كلامه أتاه يبصبص له بذنبه فأخذه بأذنه فعركها فقال له: ما هذه الشهرة؟ فقال: لا شهرة لولا مخافتها ما حملت زادى الى مكة الا على ظهره وكان اذا حضر صلاة الجمعة نادى ذئبًا أحرس غنمي حتى نرجع من الصلاة نعطك الاجرة وكان يقول لشاب صاحبه في سياحة ان كنت تخاف فلا تصاحبني

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } في صنائعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت