{ وَمَا يَنظُرُ } أي ينتظر { هَؤُلآَءِ } المكذبون لك { إِلاَّ صَيْحَةً } أي نفخة { وَاحِدَةً } وهي نفخة القيامة بحل بهم العذاب .
قال قتادة: وقيل يهلكون بها في الدنيا أو هذه الصيحة كأنها حاضرة بين أيديهم كجسم من الأجسام يرونه .
{ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ } أي رجوع إذا جاءت فلا راد لها أو من توقف مقدار ( فواق ) وهو ما بين الحلبتين وفى هذا المقدار ترجع اللبن داخل الضرع؛ وقيل: ما لها من انقطاع بل تتصل حتى تهلكهم فإن تلك الصيحة فهي وإلا فمعنى أن أفعالهم تستوجبها ويعف الله ويدخر للآخرة والفاء مفتوح عند الجمهور .
وقرأ حمزة والكسائي بالضم والمعنى واحد وقال أبو زيد وغيره معنى المضموم ما مر من فواق نحو الناقة والفتح بمعنى الافاقة أي لا يفيقون منها كما يفيق المريض والمغشي عليه .