{ الَّذِينَ يَرِثُونُ الفِرْدَوْسَ } وفي ابهامه أولا وبيانه ثانيا مقيدا به الورثة تفخيم لهم ولما يرثونه يشبه حصول الفردوس عن أعمالهم وان كانت الفردوس بمحض فضله بالارث عن ميت فاعمالهم ماضية منقطعة وجزاها باق وسماهم وارثين لانهم يرثون منازل أهل النار في الجنة فانه ما من احد شقي أو سعيد الا له منزل فيها ومنزل في النار فاهل النار يرثون منازل أهل الجنة في النار زيادة على منازلهم وأهل الجنة يرثون منازل أهل النار في الجنة زيادة على منازلهم رواه ابو هريرة .
والفردوس الجنة عند الحسن .
ويقال: لكل بستان واسع جامع لاصناف التمر .
وقيل: الفردوس اوسط الجنة وافضلها .
وقيل: جبل في الجنة تفجر منها انهارها .
وعن عبادة بن الصامت عن الرسول A « في الجنة مائة درجة بين كل درجة كما بين السماء والارض والفردوس اعلاها تفجر انهار الجنة الاربعة منها ومن فوقها العرش فاذا سألتم الله فاسالوه الفردوس »
وروي « ان جنة الفردوس لبنة من ذهب ولبنة من فضة وخلالها المسك الاذفر »
وفي رواية ولبنة من مسك وغرس فيها من جيد الفاكهة وجيد الريحان .
وقيل: كرر ( الارثة ) لتعدده ما الاول ارثهم منازل الكفار في الجنة ولا منزل للكفار في الفردوس على هذا القولوالثاني ارثهم للفردوس اي حصولها لهم أو الاول ارثهم الجنة في مقابلة اعمالهم والثاني ارثهم الفردوس لا في مقابلتها { هُم فِيهَا } اتت الفردوس لتاويله بالجنة أو بالربوة أو بالطبقة العليا { خَالِدُونَ } لا يموتون ولا يخرجون .