{ فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ } ( من ) البيان ما وضميرها المحذوف أي ( ما أوتيتموه ) وهو شيء من زينة الدنيا والخطاب للكفار والمؤمنين وقيل للكفار { فَمَتَاعُ } أي فهو متاع { الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } يتمتع به قليلًا في الدنيا ثم يزول ( ما ) شرطية أو موصولة دخلت الفاء في خبرها لشبهها بالشرطية { وَمَا } لم تضمن معنى الشرط { عِندَ اللهِ } في الآخرة من الثواب { خَيْرٌ وَأَبْقَى } من متاع الدنيا وذلك ان الذي في الدنيا يوصف ببقاء بعده زوال وما في الآخرة يبقى أبدًا أو أبقى بمعنى باق والذي في الدنيا لا يبقى لفنائه .
{ لِلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ } متعلق بقوله { يَتَوَكَّلُونَ } وقدم للحصر والجملة معطوفة على { آمَنُوا } والمناسبة حاصلة بينهما لان في هذا المضارع استمرارًا تجدديا فهو شامل للمضي لانه كلما عراهم أمرًا وخطر ببالهم توكلوا أو حال وقرنت بالواو ومع بدئها بمضارع سبق معموله وذلك وعظ للعباد وتحقير لأمر الدنيا وترغيب في نعيم الآخرة .
وعن علي: اجتمع لأبي بكر Bه مال فتصدق به كله فلامه المسلمون وخطأه الكافرون فنزلت الآية .