{ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللهِ } أي يخاصمون في دين الله النبى ومن معه قال بعضهم أراد اليهود وقال بعضهم أراد اليهود والنصارى قالوا كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ونحن خير منكم وأولى بالحق فهذه خصومتكم ، قلت نبيهم موسى طلب أن يكونوا من أمة محمد A وما هذا الا لفضل نبينا على غيره من الانبياء لكن فضلًا لا يؤدي الى نقص ومن نقص كفر .
قال ابن عباس ومجاهد: نزلت في طائفة من بنى اسرائيل همت برد الناس عن الاسلام واضلالهم واختلافهم وقيل: في قريش لانهم يحاولون هذا المعنى { مِن بَعْدِ مَا } مصدرية { اسْتُجِيبَ لُهَ } بعد استجابة الناس للنبي ودخولهم في الاسلام وقيل بعد ما استجاب الله لرسوله A ونصره بعد بدر وأظهر دين الاسلام وقيل بعد ما استجاب له أهل الكتاب وأقروا بنبوته واستفتحوا به والا ظهر عود الهاء الى الله ورجعه بعض الى الدين والشرع { حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ } باطلة زائلة .
{ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ } على الاطلاق لعنادهم { وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } فى الآخرة لكفرهم قاله القاضي .