فهرس الكتاب

الصفحة 5468 من 7680

{ يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً } تأوه للنقل من الوصفية إلى الاسمية وهو مذكر وتأنيثه بسبب التاء نادر شاذ أي جعلناك مستخلفًا عن الملك { فِى الأَرْضِ } جعلناك خليفة عمن قبلك من الأنبياء صلى الله عليهم وسلم القائمين بالحق { فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ } أي بالعدل أي بحكم الله ولا يقال خليفة الله إلا رسوله وأما الخلفاء فكل واحد خليفة للذي قبله وربما قيل لغيره مجازًا ومبالغة ويقولون لأبي بكر خليفة رسول الله A ولما ولي عمر قالوا له خليفة خليفة رسول الله A فرأوا أن الأمر سيطول فاخترعوا له أمير المؤمنين وهو أول من سمي به فقصر هذا الاسم على الخلفاء والحق أنه يجوز أن يقال لجميع الرسل خليفة الله { وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى } هوى النفس ولا تتبع ما تهواه النفس مخالفًا لأمر الله ، قيل قوله: { يا داود إنا جعلناك خليفة } . . . الخ . دليل على أن ذنبه المبادرة إلى تصديق المدعي ونسبة المدعي عليه إلى الظلم { فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللهِ } بنصب ( يضل ) في جواب النهي وقيل مجزوم عطفًا على ( تتبع ) فتح للساكنين و ( سبيل الله ) دينه الحق وقيل: دلائله التى نصب على الحق وزعم بعضهم أن المراد الدلائل على توحيده { إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ الْحِسَابِ } ما مصدرية أي بسبب نسيانهم يوم الحساب ويوم مفعول أو موصولة اسمية أي بالنسيان الذي نسي يوم الحساب وما نسوا ضمير المصدر والمراد بنسيان يوم الحساب ترك الإيمان أو ترك العمل له أو ترك الخوف له مع جورهم في القضاء والمراد ضلالتهم عن السبيل فإن تذكره يقتضي ملازمة الحق وطرح الهوى ويصح جعله ظرفًا لعذاب أو للاستقرار أي لهم يوم الحساب عذاب شديد بما نسوا من العهد المأخوذ عنهم إذا كانوا ذرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت