فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 7680

{ يحْلفُونَ باللهِ لكُم ليرضُوكم } فى معاذيرهم ، والخطاب للمؤمنين إذا قالوا سواء ، أو تخلفوا عن الجهاد ، قالوا: والله ما قلنا ، والله ما تخلفنا إلا لعلة كما فعلوا في شأن غزوة تبوك .

{ واللهُ ورسُولُه أحقُّ أنْ يُرضُوهُ } الهاء عائدة إلى الله أو رسوله ، وإفراد الضمير لأن إرضاء أحدهما إرضاء للآخر أو لرسوله ، لأن الكلام في إيذاء الرسول ، فليكن الكلام أيضا في رضائه ، وقيل: عائدة إليهما معا وإفراد الضمير لتأويلهما بالمذكور ، أو أحق خبر لله ، ورسوله مبتدأ محذوف الخبر ، أى ورسوله كذلك ، أو ورسوله أحق أن يرضوه ، أو أحق خبر رسوله ، وخبر الله محذوف ، ونسب هذا لسيبويه ، ورجح بالقرب وعدم القصد بين المبتدأ والخبر ، وأخذ بعض من الآية أن يكرهوا جمع الرسول مع الله في ضمير ، ويرده حديث: « من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى » وأن يرضوه على تقدير الباء ، أى بأن يرضوه لا فاعل لاسم التفضيل ، لأنه في اللغة الفصحى لا يرفع ظاهرا أو ضميرا بارزا في غير مسألة الكحل { إنْ كانُوا مُؤمنين } حقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت