فهرس الكتاب

الصفحة 4328 من 7680

{ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّنمَ } الذين مبتدأ خبره جملة قوله * { أَوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا } منزلا ومصيرا والمراد المشركون مطلقا أو هؤلاء الذين يجادلون سيدنا محمد A .

وقيل: الذين خبر لمحذوف اي هم الذين ومفعول لمحذوف ذما فالمراد المجادلون .

{ وَأَضَلُّ سَبِيلًا } تمييز محول عن المبتدأ وهو محول عن الفاعل معنى ايضا وعلى كل حال فهو قد اسند اليه الضلال كأنه قيل سبيلهم اضل أو ضل سبيلهم ضلالا زائد وذلك مجاز في الاسناد مبالغة والضال حقيقة هو صاحب السبيل وشر واضل اسم تفضيل باقيان على معناهما اي مكانهم وسبيلهم افج من كل مكان وسبيل وخارجان عن معناهما أو باقيان على معناهما بطريقة غير الطريق الاولى اي شر واضل من محمد اي ان كان محمد بمكان قبيح وسبيل ضلال فانتم شر واضل منه إذ تسحبون على وجوهكم إلى النار فان كان حقيرا فانتم احقر ويجوز ان يراد بالمكان الشرف والمنزلة .

وقيل: ان ذلك متصل بقوله اصحاب الجنة يومئذ خبر { مستقرا واحسن مقيلا } وفي رواية عنه A « يحشر صنف على الدواب وصنف على الاقدام وصنف على الوجوه » فقال رجل: يا رسول الله A ايحشر الكافر على وجهه قال: ئ « اليس الذي امشاه في الدنيا على الرجلين قادرا ان يمشيه على وجهه يوم القيامة »

قال قتادة عند ذكره وهذا الحديث بلا وعزة ربي .

فصل

الاصح انه نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ثم نزل منجما .

قال ابن عباس: ( فقراء ولا يأتنوك بمثل ) الخ ( وقرآنا فرقنا ) الخ إذا حدث المشركون شيئا احدث الله لهم جوابا وكان في بيت العزة من سماء الدنيا .

وقيل: نزل إلى سماء الدنيا في عشرين ليلة قدر أو ثلاث وعشرين ليلة قدر أو خمس وعشرين ليلة قدر في كل ليلة قدر ما ينزل إلى الدنيا في السنة قاله مقاتل والحليمي والماوردي وابن شهاب .

وقيل: ابتدأانزاله في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك منجما في اوقات مختلفة .

وقيل: نزل من اللوح المحفوظ جملة ونجمته الحفظة على جبريل في عشرين سنة ينزل به على النبي A .

وقيل: نزل جملة إلى السماء تفخيما لأمره وامر النبي A وامته باعلام سكان الستموات ان هذا اخر الكتب على خاتم الرسل لاشرف الامم ثم نزل شيئا فشيئا فجعل له الامرين الانزال جملة والانزال تفريقا تشريفا لمن ذكر وقيل جاء القرآن والنبوة من باب الرحمة فوضع القرآن في بيت العزة ليدخل في حد الدنيا ووضعت النبوة في قلبه A ثم جاء جبريل بالرسالة ثم بالوحي وهذا حظ ابرزه الله للامة بمبعثه A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت