{ وَقَالُواْ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ } بالجنة { وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ } أرض الجنة وظاهر بعض أن اطلاق الأرض عليها مجاز وإيراثهم إياها تمليكهم إياها وعبر ب ( أورث ) إشارة إلى أنهم أتاهم ذلك مخلفًا من أعمالهم كم يموت رجل ويخلف ماله أو إلى أنهم يتصرفون فيها كتصرف الوارث فيما ورث أو ورثوا عن أهل النار أماكنهم؛ قيل: وجملة ( قالوا ) معطوفة على ( ادخلوها ) المحذوف المقدر جوابًا { نَتَبَوَّأُ } أي ننزل { مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ } لكل واحد منا جنة واسعة يتبوأ منها حيث شاء لا من جنة غيره لأنه لا يحتاج لغيرها أو قالوا ذلك لأن في الجنة مواضع مباحة لا يمنع واردها وقيل ان هذه الأمة يدخلون الجنة قبل الأمم فينزلون حيث شاءوا { فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ } للصالحات والمخصوص بالمدح محذوف أي ( الجنة ) نظير { فبئس مثوى المتكبرين } وعبر ( بالعاملين ) لا بالضمير إشعارًا بأن سبب ذلك الفوز العمل والأجر الثواب . روي أنه إذا شربوا واغتسلوا من العينين المذكورتين فلن تشعث رؤوسهم أبداص ولن تتغير جلودهم أبدًا كما يدهن أحد بالدهن فتتلقاهم الملائكة على كل باب قائلين { سلام عليكم } إلى { خالدين } ثم تتلقاهم الولدان يطوفون بهم يقولون أبشروا أعد الله لكم كذا ويذهب الغلام إلى الزوجة يبشرها بقدوم الزوج فيقول جاء فلان باسمة في الدنيا فتقول أنت رأيته فيستخفها الفرح حتى تقوم على باب من منزلها ثم ترجع فتجيء فينظر فينظر فإذا زرابي مبثوثة وأكواب موضوعة ثم يرفع رأسه فلولا أن الله أقدره لذهب بصره إنما هو كالبرق ثم يقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله }