{ وَإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ } ذكر ابن عمر انها تخرج من الصفي تكلمهم بالعربية تقول هذا مؤمن وهذا كافر وقوله:
{ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِأَيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ } أما من كلام الله سبحانه وتعالى مستأنف واما من جملة كلام الدابة فيكون معفولا لتكلم لانه بمعنى تقول ويدل لهذا قراءة بعضهم وهم الكوفيون بفتح همزة ( أن ) اي بأن الناس وآياتنا القرآن المشتمل على البعث الحساب والعقاب والثواب ولا اشكال في نسبة الدابة الآيات الى نفسها فان آيات الله تنسب الى كل من آمن به والناس على العموم وقيل كفار مكة وقيل تكلمهم تجرحهم شدد للمبالغة ، كما تكلمهم بفتح التاء واسكان الكاف من الكلم وهو الجرح كذا ظهر لي والحمد لله .
ثم رأيت جار الله ذكر انه يجوز أن يكون تكلمهم من الكلم على معنى التكثير وانه يجوز الاستدلال عليه بقراءة التخفيف وانه يجوز ان يستدل على انه من الكلام بقراءة أبي ( نتبئهم ) أي تخبرهم بقراءة ابن مسعود تكلمهم بأن الناس وان القراءة بكسر الهمزة حكاية لقول الدابة إما لأن الكلام بمعنى القول او بإضمار القول اي تقول الدابة ذلك أو هو حكاية لقول الله D عند ذلك وان الدابة اضافة الآيات الى نفسها حكاية لقولة الله او على حذف مضاف اي بآيات ربنا او اضافتها لنفسها لاختصاصها بالله كما يقول بعض خاصة الملك: خيلنا وبلادنا . وانما هي خيل الملك وبلاده روي عن ابن عباس ان تلك الدابة ذات زغب وريش لها أربع قوائم تخرج من بعض أودية تهامةم وعن ابن عمر تخرج من مكة فيفزع الناس الى الصلاة فتأتي الرجل وهو يصلي فتقول له طوّل ما أنت مطوّل فوالله لا خصمنك ويومئذ يعرف المؤمن من المنافق ولو شئت لوضعت قدمي على الموضع الذي تخرج منه وعن الحسن سأل موسى عليه السلام ربه ان يريده الدابة فخرجت في ثلاثة ايام ولياليها ولا يرى طرفها فرأى منظرا كريها فقال رب ذرها فرجعت . وعن ابي الطفيل نحن جلوس عند حذيفة فذكر الدابة فقال حذيفة تخرج ثلاثة خرجات تخرج مرة في بطن الوادي ثم تمكث ثم تخرج حتى تذكر في القرى بينما الناس في المسجد الحرام اذا ارتفعت الأرض وخرجت حتى تذكر في القرى بينما الناس في المسجد الحرام اذا ارتفعت الأرض وخرجت وقد بقيت عصابة من المؤمنين يقولون لن ينجينا من أمر الله شيء وتسمح وجه المؤمن وتحطم وجه الكافر لا يدركها طالب ولا ينجو منها هاربن قالوا وما الناس يومئذ يا حذيفة؟ قال: شركاء في الأموال أصحاب في الأسفار . وعن عبدالله بن عمر قال يبيت الناس يسيرون الى جمع وتبيت الدابة تسري اليهم فيصبحون قد جعلتهم بين رأسها وذبنها فما تمر بمؤمن الا مسحته ولا بكافر إلا حطمته وان التوبة اليوم لمفتوحة ولا تقوم الساعة حتى يجتمع اهل بيت على إناء واحد يعرف مؤمنهم من كافرهم وعنه تخرج دابة الأرض فتمسح كل انسان على مسجده فالمؤمن تكون نكتة بيضاء في وجهه حتى يبيض وجهه لها والكافر تكون في وجهه نكتة سوداء فيسود وجهه ويتبايعون في أسواقهم كيف تبيع هذا يا مؤمن كيف تأخذ هذا يا كافر وروي انها تسم المؤمن في جبهتهوالكافر في أنفه وعن ابي هريرة عن رسول الله A: