فهرس الكتاب

الصفحة 3413 من 7680

{ قَيِّمًا } مستقيما . وعن ابن عباس: عدلا ويجوز أن يكون المعنى متوسطا لا مكثرا جدا ولا مقلا أو قيما بمصالح العباد فيكون موصوفا بأَنه مكمل لغيره بعد كونه كاملا في نفسه أو قيما على الكتب السابقة يشهد بصحتها وينسخ ما ينسخ منها .

وإن قلت: إذا فسرته بمستقيما فما وجه الجمع بينه وبين لفى العوج وأحدهما يغنى عن الآخر؟

قلت: جمع بينهما تأكيدا . وقد قيل: إنه حال ثانية من الكتاب مؤكدة ولنفى العوج رأسا ظاهرا وباطنا ولو عند الإمعان في التصفح والتتبع والاختيار فرب مشهود له بأنه لا عوج فيه لا يخلو من أدنى عوج عند الإمعان في ذلك . وإن جعلنا قوله عز وعلا: { ولم يجعل له عوجا } عطفا على أنزل كما مر لم يجز كون قيما حالا من الكتاب لئلا يلزم العطف على الصلة قبل تمام أجزائها . وقيل بجواز هذا والتزام أنه على نية التقديم والتأخير والأولى حينئذ أن كل مفعولا لمحذوف أى اجعله قيما أو حال من محذف هو وعامله أى أنزله قيما أو حال من الكتاب على أن الجملة معترضة لا معطوفة أو من الماء في له إذا أعيدت إلى الكتاب كما مر . ذكر هذه الثلاثة الأخيرة بان هشام وظاهره جواز عود الهاء إلى عبد وهو صحيح .

ويجوز كون قيما حالا من الهاء عائدة إليه وكونه حالا من عهد على أن جملة لم يجعل له عوجا معترضة أو حال من المبدأ ومن الكتاب .

قال: وقيل: جملة « لم يجعل له عوجا » حال و « قيما » بدل منها عكس عرفت زيدا أو مَن هو .

وذكر أن بعضهم سمع شيخًا يعرب « قيما » صفة له « عوجا » فقال له: يا هذا كيف يكون العوج قيما وترحمت على من وقف من القراء على ألف التنوين في عوجا وقفة لطيفة دفعًا لهذا الوهم هذا كله كلام البعض .

قال أبو عمر الدانى: قرأ حفص « عوجا » يسكنت سكتة على الألف لطيفة من غير قطع ولا تنوين ثم يقول: « قيما » .

وكذا كان يسكت مع مراد الوصل على الألف في يس في « مرقدنا » ثم يقول: « هذا ما وعد الرحمن » .

وكذا كان يسكت على النون في « القيامة » في قوله: « مَن » ثم يقول: « راق » .

وكذلك كان يسكت على اللام في « المطففين » في قوله: « بل » ثم يقول: « ران » والباقون يصلون ذك كله من غير سكت ويدغمون النون واللام في الراء .

وقرئ « قيما » بكسر القاف وفتح الياء غير مشددة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت