{ مِن فِرْعَوْنَ } حال من العذاب أي واقعًا من جهته أو بدل من قوله من العذاب كان فرعون في نفسه عذابا لافراطه في التعذيب أو يقدر مضاف أي من ذي العذاب المهين من فرعون أو من العذاب المهين من عذاب فرعون وقرئ من عذاب المهين بالاضافة فيقدر مضاف ويراد بالمهين فرعون أي من عذاب المهين من عذاب فرعون .
وقرأ ابن عباس من فرعون بفتح الميم على صورة الاستفهام كأنه مبهم منكر لنكر شيطنته وذلك ان الاستفهام يأتى للتأويل كقراءة ابن عباس فالمراد انه لما وصف العذاب بالشدة زادهم تهويلًا بقوله من فرعون أي هل تعرفون من هو في فرط عتوه فما ظنكم بعذاب يكون المعذب به مثله ولذا قال انه كان عاليًا من المسرفين زيادة لتعريف حاله وتهويل عذابه
{ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا } جبارًا أو متكبرًا رفيع الطبقة من بينهم بليغًا في اسرافه فقوله { مِّنَ الْمُسْرِفِينَ } حال من ضمير عاليًا أو نعت كذا فهمت من كلام الزمخشري ثم رأيت القاضي فهم ذلك أو هو خبر ثان للكون أي كان لله عاليًا ثابتًا من المسرفين أي عاليًا مسرفًا والاسراف المبالغة في الفساد