فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 7680

{ يا أيُّها الذين آمنوا أطيعُوا اللهَ ورسُولَه } فى أمر الجهاد وغيره ، والخطاب للمؤمنين عند الجمهور ، وقيل: للمنافقين ، أما على النفاق بالعمل فلا إشكال ، وأما على النفقا بأسرار الشرك أى آمنوا بالألسن فضعيف بعيد لا دليل عليه ، وقيل: الخطاب لبنى إسرائيل المعاصرين لرسول الله A ، ولا دليل عليه .

{ ولاَ توَلَّوا } الأصل تتولوا حذفت تاء الماضى أو تاء المضارع على ما بسطت في النحو ، وقرئ بإثباتهما معا لكن بإدغام الأولى في الثانية اعتمادا على لا ، فلا يقرأ بذلك إذا وقف على لا { عنْهُ } عن الرسول ، ولم يقل عنهما ، لأن المراد أطيعوا رسول الله ولا تولوا عنه ، وإنما ذكر طاعة الله توطئة لطاعة الرسول ، وتنبيها على أن طاعته في طاعة رسوله كما قال: { ومن يطع الرسول فقد أطاع الله } فرجوع الضمير إلى أحدهما كرجوعه إليهما ، كقولك: الإحسان والإجمال لا ينفع في زيد ، ومثل له ابن هشام بقوله:

وما سلوتك لكن زادنى شغفا ... بعجز وصد تمادى لا إلى أمد

وزعم بعضهم أن الإفراد هنا وجهه أن التولى إنما يصبح في حقه لا في حق الله ، وليس كذلك ، لأنه ليس المراد بالتولى الإدبار بالبدن ، بل عدم امتثال الأمر ، وهذا يصح في حق الله ، وفى حق الرسول ، وقيل: الهاء في عنه للجهاد أو للأمر المدلول عليه بالطاعة ، فإنه لا يطلق على الفعل أنه طاعة إلا إن أمر به .

{ وأنتُم تَسْمعونَ } القرآن والمواعظ ، وتفهمونهما ، وتصدقون بهما ، فالسماع سماع تدبر وتفهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت