فهرس الكتاب

الصفحة 6149 من 7680

{ قَالَ قَرِينُهُ } الشيطان المقيض به قرنت الاولى بالواو وللدلالة على الجمع بين معناها ومعنى ما قبلها في الحصول أعنى مجئ كل نفس مع الملكين وقول { قَرِينُهُ } ولم تقرن هذه قصدًا للاستئناف للجملة الواقعة في حكاية القول وهي { قَالَ قَرِينُهُ } فانه جملة حكاية والاستئناف كثيرًا ما يقصد في التقول كما في المقاولة بين موسى وفرعون فانه لما قال ( قال قرينه هذا ما لدي ) وتبعه قوله { قَالَ قَرِينُهُ }

{ رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ } وتبعه { لا تختصموا لدي } علم ان ثم مقاولة من الكافر لكنها طرحت لدليل كأنه قال رب هو أطغني فقال قرينه يا ربنا ما صيرته طاغيًا وما أوقعته في الطغيان بالجبر { وَلَكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ } عن الحق من قبل نفسه وهواه فأعنته عليه فان اغواء الشيطان انما يؤثر فيمن كان مختل الرأي مائلًا الى الفجور أو كونه في ضلال بعيد هو اتباعه لوسوسته { وَمَا كَانَ لي عليكم من سلطان الا أن دعوتكم فاستجبتم لي } وعن أبي هريرة ان المؤمن يمتطى شيطانه كما يمتطى أحدكم بعيره في السفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت