فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 7680

{ قُلْ للّذيِنَ كَفًروا سَتُغْلَبُون وتُحْشَرُونَ إلىَ جَهَنَّمَ وبئْسَ المِهَادُ } وفى رواية عن ابن عباس لما هزم رسول الله A المشركين يوم بدر ، قالوا: هذا والله النبي الذي بشر به موسى ، لا ترد له راية ، وأرادوا اتباعه ، ثم قال بعضهم لبعض: لا تعجلوا حتى ننظر وقعة أخرى ، ولماكان يوم أحد ، نكب أصحاب رسول الله ، A ، فشك اليهود وغلب عليهم الشقاء ، فلم يسلموا ، وقد كان بينهم وبين رسول الله A عهد إلى مدة ، فنقضوا العهد ، وانطلق كعب بن الأشرف في ستين راكبًا إلى مكة يستنفرهم ، فأجمعوا أمرهم على قتال رسول الله ، A ، فنزلت الآية ، وقيل إن أبا سفيان جمع جماعة من قومه بعد وقعة بدر ، فنزلت هذه الآية ، وقيل: الذيم كفروا مشركوا العرب ، أى: قل لكفار مكة ستغلبون يوم بدر ، وتحشرون في الآخرة إلى جهنم ، ولما نزلت قال لهم النبي A يوم بدر: « إن الله غالبكم وحاشركم إلى جهنم » ، والمخصوص بالذنب محذوف ، أى: بئس المهاد جهنم ، وقال مجاهد: ما مهدوه من الأعمال ، وجملة { وبئْسَ المِهَاد } من تمام ما يقال لهم ، أو استئناف وصدق وعد بقتل قريظة ، وإجلاء بنى النضير ، وفتح خيبر ، وضرب الجزية على غيرهم ومن بقى منهم وذلك من دلائل النبوة .

وقرأ حمزة والكسائي: { سيغلبون ويحشرون } بالمثناة التحتية فيهما ، وفيه النقات عند السكاكى وهو على معنى: قل لهم أخبار بأنهم سيغلبون ويحشرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت