فهرس الكتاب

الصفحة 3685 من 7680

{ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى } الجملة خبر طه إن جعلنا طه بمعنى القرآن أو السورة والرابط على الأول إعادة المبتدأ بلفظه والعموم على الثانى .

وإن جعل طه قَسما فالجملة جواب أو نداء فالجملة مدعو لها .

وإن جعل أمرا أز خبرا لمحذوف أو طائفة من الحروف ، فالجملة مستأنفة .

وحمزة والكسائى يميلان أواخر هذه السورة من لتشقى إلى ومَن اهتدى .

وورش بين بين وأبو عمرو يميل ما فيه راء نحو تترى وما عداه بين بين والباقون يخلصون الفتح .

وأنزل الله ذلك تخفيفًا عنه في قيام الليل ، وكان يقومه كله ولذا قال بعضهم: هذه ناسخة لفرض قيام الليل المذكور في المزمل .

وقيل: لما رأى المشركون من قريش اجتهاده A في العبادة وضيق عيشه قالوا: إن محمدا مع ربه في شقاء .

وقيل: قالوا: ما أنزل عليك القرآن يا محمد إلا لشقائك فنزلت الآية .

وقيل: كان يقوم على رجل واحد فنزل عليه ذلك .

وروى أنه A صلى بالليل حتى تورمت قدماه فقال له جبريل عليه السلام: أَبْقِ على نفسك فإن لها عليك حقا وما بُعثتَ إلا بالحنيفية السهلة .

والشقاء بمعنى التعب ، كقولهم: أشقى من رائض المهر ، وسيد القوم أشقاهم .

وقيل: إن أبا جهل والنضر بن الحارث قالا: إنك شقى لأنك تركت دين آبائك فنزل ذلك ردًّا عليهما بأن القرآن سبب للسعادة ، وتعريضًا بأنهما وأمثالهما الأشقياء والشقاوة الدائمة .

وقيل: المعنى: ما أنزلنا عليك القرآن لتعب بفرط تأسفك على كفر قريش . وعُدِل عن التعب إلى الشقاء تعريضًا بسعادته وشقاوة من خالفه .

وما مر من قراءة الحسن طه بالإسكان لا ينافى ما ذكره الشيخ هود من أنه فسر طه بالفتح بيا رجل لأن هذا تفسير لقراءة غيره أو له قراءتان أو هو تفسير لقراءته بالإسكان .

ويصح إرجاع الهاء الساكنة لموضع الصلاة فهى ضمير مذكر ، أمره أن يطأ موضع الصلاة برجليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت