فهرس الكتاب

الصفحة 6244 من 7680

{ الَّذِينَ آمَنُوا } عطف على حواري قرناهم بحور عيم وبالذين آمنوا فتارة يتمتعون بملاعبة الحور وتارة بمأنسة الاخوان فالمراد بالتزويج مجر القرن وجملة ألحقنا مستأنفةن والذين مبتدأ وألحقنا خبرن وما بينهما اعتراضي ويجوز جعل اتبعتهم ذريتهم معطوفا ، فالواو حالية وعلى كل فجملة اتبعتهم ذريتهم لبيان الواقع لان المراد بالذرية من لم يبلغ ومن لم يبلغ مؤمن على كل حال كلا مولود يولد على الفطرة ولا سيما اولاد المؤمنين ولكن اصحابنا لا يؤلون إلا ولد المؤمن ويقفون في ولد غيرهم وبسط المسألة في الفقه ولك ان تقول العطف والحال للتقييد لا لبيان الواقع أي شرط الحاق الذرية بهم ايمانهم بان تموت غير بالغة فلا يصدق عليها اسم الكفر أو يموت من يموت وهو بالغ مؤمن وللحق بابيه إيناسا لا ستحقاقا لضعف علمه عن درجة أبيه هذا ما يلحق من التقرير بمذهب الاصحاب فشد عليه يديك وقد تقرر عندنا كغيرنا أن الوليد بحكم باسلامه تبعا لاحد ابويه وممن قال المراد بالذرية من لم يبلغ ابن عباس يجمع له ذريته في الجنة كما يجب جمعها في الدنيا ويلحقهم بدرجته من غير ان ينقص من درجته وفي الحديث « ان الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وان كانوا دونه لتقر بها عينه » ثم قرأ { الَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُم ذُرِّيَّتُهُم بِإيَمانِ أَلحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ } . وكذلك الآباء ترفع إلىلأبناء إذا كانوا ابنائهم وفي الحديث « ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحلم إلا ادخله الله الجنة برحمته » فافهم وقال A: « لان أقدم سقطا خير من ان اخلف مائة فارس كلهم يجاهدون في سبيل الله » واستدل بعضهم على انالوالد المشركين في النار بان خديجة Bها سألت النبي A عن ولديها ماتا في الجاهلية فقال « في النار » فرأى الكارهية في وجهها فقال « لو رايت مكانهما لابغضتهما » قالت: يا رسول الله فولدي منك قال: « في الجنة ان المشركين واولادهم في النار والمؤمنين وأولادهم في الجنة » وقرأ الآية والله أعلم بصحة هذا الحديث . عنه A الحديث الصحيح قوله « الله أعلم باولاد المنافقين والمشركين كيف يعملون » لو عملوا والظاهر انهم للجنة اقرب منهم إلى النار لانه تعالى يمن بالرحمة ولا يظلم بالعذاب ولولادتهم على الفطرة والقول باختيارهم باقتحام نار توضع لهم يوم القيامة ضعف وبايمان متعلق بالحقنا وقدم للحصر والاهتمام والتنكير للتعظيم والمراد ايمان الاباء او متعلق باتبعتهم فهو ايمان الذرية ويجوز ان يعلق بالحقنا ويكون المراد ايمان الذرية فالتقديم لما مر والتنكير للتوهين اي بإيمان ضعيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت