فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 7680

{ يَسئَلُونَكَ } : أى المؤمنون .

{ مَاذا أُحِلَّ لَهُم } : لما ذكر المحرمات سألوا رسول الله ماذا أحل الله لهم من المطاعم ، قال سعيد بن جبير: نزلت هذه الآية في عدى بن حاتم ، وزيد بن المهلهل ، وهما من الصابئين ثم أسلما ، وزيد هو زيد الخيل باللام ، فلقبه رسول الله A زيد الخير بالراء ، قالا: يا رسول الله انا قوم نصيد بالكلاب والبزاة ، فماذا يحل لنا؟ فنزلت هذه الآية ، وهاذ هو الأصح في سبب نزولها فيما قال بعض .

روى عن عكرمة أن النبى A بعث أبا رافع في قتل الكلاب ، فقتل حتى بلغ العوالى ، فدخل عاصم وسعد بن خيثمة وعويمر بن ساعدة على النبى A فقالوا: ماذا أحل لنا ، فنزلت: { يَسئَلُونَكَ مَاذا أُحِلَّ لَهُم } الآية ، وسبب أمره A بقتلها ما رواه أبو رافع قال: جاء جبريل عليه السلام الى النبى A يستأذن عليه فأذن له ، فلم يدخل فقال أذنا لك رسول الله يعنى جبريل ، لأنه رسول الله ، قال: أجل أى نعم ، ولكنا لا ندخل بيتا في كلب ، قال أبو رافع فأمرنى أن أقتل كل كلب بالمدينة ففعلت ، حتى انتهيت الى امرأة عندها كلب ينبح عنها فتركته رحمة لها ، ثم جئت الى رسول الله A فقالوا: يا رسول الله ما يحل لنا من هذه الأمة التى قتلت ، فسكت رسول الله A فأنزل الله: { يَسئَلُونَكَ مَاذا أُحِلَّ لَهُم } الآية فلما نزلت الآية أذن رسول الله A في اقتناء الكلاب الت ينتفع بها لحرث أو ماشية أو صيد .

قال أبو هريرة: قال رسول الله A: « من أمسك كلبا فانه ينقص من عمله كل يوم قيراط الا كلب حرث أو ماشية » أى أو كلب صيد ولم يذكره لشهرته بالقرآن ، وفى رواية عنه أن رسول الله A قال: « من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فانه ينقص من أجره قيراطان كل يوم » ومثل الروايتين عن جابر بن زيد ، عن عائشة ، والقيراط في المثال مثل حبل أحد كذا ذكر الربيع C ، وقيل: القيراط هنا كقيراط اتباع الجنازة والصلاة عليها ، وقيل أقل ، لأن باب الفضل أوسع ، والظاهر أنه ينقص القيراط والقيراطان من عمل كل يوم من يوم اتخذه الى أن يزيله أو يزول ، وقيل: مما مضى وهو يقيد كيف لا ينقص مما عمل حال المعصية ونقص مما قبلها ، ثم انه ان كان ينقص منه الى أن تنتقضى عدد أيامه الماضية ، ولو أمسكه أقل فهو أيضا بعيد كما لا يخفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت