فهرس الكتاب

الصفحة 7597 من 7680

{ أَلْهَاكُمُ } أشغلكم وأصله الصرف إلى اللهو والإدخال فيه تعدى بالهمزة وثلاثيه لازم وهو لها بمعنى غفل واشتغل فالهمزة زائدة للتعدية واللام فاء الكلمة وألهى فعل ماض والكاف مفعول والميم دليل الجماعة قال الدماميني وتوهم بعض الطلبة أن هاكم مبتدأ فسأل هل الداخلة عليه للعهد أو لماذا { التَّكَاثُرُ } المفاخرة والمباهات بكثرة المال والولد والعدد والمناقب عن طاعة الله وما ينجيه من سخطه ومعلوم أن من اشتغل بشيء من أمور الدنيا فإنه يقدر ذلك من الآخرة قال الرازي ال في التكاثر للمعهود السابق في الذهن وهو التكاثر في الدنيا ولذاتها وعلائقها فإنه هو الذي يمنع عن طاعة الله وعبوديته ، ولما كان ذلك مقررا في العقول ومتفقا عليه في الأديان لا جرم حسن دخول حرف التعريف عليه فالآية دالة على أن التكاثر في الدنيا مذموم انتهى .

وعن مطرف بن عبد الله عن أبيه أتيت رسول الله A وهو يقرأ هذه الآية { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ } وقال يقول ابن آدم مالي مالي وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأبقيت أو أكلت فأفنيت وما لبست فأبليت ، وعنه A « يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله » ، وعن أبي الدرداء إذا مات ابن آدم قالت الملائكة ما قدم وقال بنو آدم ما ترك ، وقرأ ابن عباس الهاكم بالمد استفهاما توبيخيا أو تقريريا وقرأ الكسائي في رواية عنه بهمزتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت