{ قُلِ } يا محمد .
{ الحَمْدُ للهِ } على هلاك كفار الأمم الخالية .
{ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىَ } عطف على جملة الحمد لله فيكون مأمورا بقوله أمر رسوله A بعد ما قص عليه القصص الدالة على وجدانيته وكما قدرته وعظم شأنه وعلى ما خص به رسله من الآيات الكبرى والانتصار من العدى بحمده وبالسلام على من اصطفاه من عباده من الأنبياء والرسل والمؤمنين شكرا على ما أنعم وعلمه من أحوالهم وعرفا بفضلهم وحق تقدمهم في الدين اجتهادهم فيه وقيل المراد بعباده الذين اصطفى أصحاب سيدنا محمد A وهو تفسير ابن عباس Bهما وقيل المراد كل مؤمن من الأولين والآخرين وفي الآية تعليم حسن وتوقيف على أدب جميل وبعث على التبرك بالحمد والسلام على المصطفى وعلى الاستعانة بهما على قبول ما يلقى الى السامعين ولقد تواتر اذلك في أوائل الوعظ والخطب والكتب وقد قال جار الله: ان بذلك مطلق الحمد على النعم والسلام على المصطفين تمهيدا لما يتلى بعد ذلك وقيل الخطاب للوط عليه السلام أن يحمد الله على هلاك قومه الكفار وأن يسلم على من اصطفاه الله وعصمه من الفواحش . قال ابو الحسن الشاذلي ابن بطال: ان أردت ان لا يصدي لك قلب ولا يلحقه هم ولا كرب ولا يبقى عليك ذنب فأكثر من قولك سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا اله إلا الله اللهم علمها في قلبي واغفر لي ذنبي واغفر للمؤمنين والمؤمنات وقل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى انتهى .
{ ءَاللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } بإبدال تهمزة أل الفا وتسهيلها وبتحقيق الهمزتين همزة الاستفهام وهمزة أل وبادخال الف بين المسهلة والأخرى وتركه وادغام ميم ام العاطفة في ميم ( ما ) والخطاب لأهل مكة وقريء بالمثناة التحتية وهي قراءة ابي عمرو وعاصم ويعقوب ومعلوم أن لا خير فيما أشركوه اصلا حتى يوازن فيما بينهوبين من هو خالق كل شيء ومالكه وانما هو إلزام وتهكم بحالهم وذلك انهم آثروا عبادة الأصنام على عبادة الله ولا يؤثر عاقل شيئا على شيء إلا لداع يدعوه إلى أيثاره ومن زيادة خير ومنفعة فقيل لهم مع العلم بأنه لا خير فيما أثروه وانهم لم يؤثروه لزيادة الخير ولكن هوى وعبثا لينتبهوا على الخطأ المفرط والجهل المورط وبنذ التميز والمفعول واضلالهم ذلك وليعلموا الايثار بين ان يكون للخير الزائد وكان A اذا قرأها قال: « بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم » قاله جار الله .