فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 7680

{ الَّذينَ } بدل بعض من الذين { عَاهدْتَ منْهم } رابط الموصول محذوف ، أى عاهدتهم ، وأما الهاء في منهم فرابطة للبدل عائدة على الذين الأول ومن للتبعيض { ثمَّ ينْقضُونَ عَهْدهم في كلِّ مرَّةٍ } عاهد رسول الله A قريظة أن يحاربوه ، ولا يعاونوا عليه عدوه ، ونقضوا بأن أعانوا مشركى مكة بالسلاح والدروع على قتاله A ، وقالوا: نسينا وأخطأنا ، ثم عاه

هم ، فلما اجتمعت الأحزاب عليه A وظن قريظة أنه مغلوب مستأصل فأعانوا الأحزاب بالسلاح والدروع ، وركب كعب بن الأشرف ، لعنه الله إلى مكة فخالف قريشا عليه ، ولما انجلت الحال أمره الله بالخروج إليهم ، وضربت أعناقهم بحكم سعد بن معاذ ، كما يأتى إن شاء الله .

وفى متعلقة بعهدهم ، كأنه قيل: ينقضون العهد الذى عهدوه في هذه المرة ، والذى عهدوه في تلك المرة ، أو متعلقة بينقضون ، وتعلم من كون من للتبعيض أنها متعلقة بمحذوف حال من الذين الثانى ، أو من رابطة المحذوف ، وقول القاضى لتضمين المعاهدة معنى الأخذ يقتضى تعلقها بعاهدت ، وليس بمغن عن تقدير مفعول لعاهدت ، فالأولى ما ذكرته وفى الإبدال تلويح بأن رؤساء قريظة شر من مهائر قريظة التى هى شر الدواب ، ويجوز أن يراد بالذين الثانى ما أريد بالأول ، فيكون بدل كل ومن للبيان .

{ وهُم لا يتَّقونَ } مستأنف أو حال من واو ينقضون ، والمراد لا يتقون عاقبة الغدر ولا يبالون بما فيه من العار والنار ، أو لا يتقون الله فيه ، أو لا يتقون بضرة للمؤمنين وتسليطهم عليهم ، وهم لجمعهم بين الكفر والغدر من شر الدواب ، فإن من شأن من يرجع إلى عقل ولو بلا دين أن يتقى الغدر ليسكن الناس إلى كلامه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت