{ أَمْ } للإنكار { لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ } من العذاب { مِنْ دُونِنَا } أى غيرنا { لاَ يَسْتَطِيعُونَ } الآلهة . وعبَّر عنها بالواو؛ لأنها عندهم بمنزلة العاقل .
قال ابن هشام: وقد تستعمل الواو لغير العقلاء ، إذا نزلوا منزلتهم ، نحو: { يا أيها النمل ادخلوا } { نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ } فكيف يقصرونكم .
{ وَلاَ هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ } قال ابن عباس: لا يمنعون منا؛ لأن المنع من لوازم الصحبة ومسبباتها .
وقيل: لا ينصرون منا . وعُدِّىَ على هذا بِمن؛ لأن النصر فيه منع .
وقيل: لا يصحبون منا بخير
وقيل: لا يصحبهم أحد منا ، أى لا يرسل إليهم شافعًا ، مِن ملك أو نبى ، فإنها تلقى معهم في النار تعذيبًا لهم بها لا لها .
وقيل: الضمير الأول للآلهة ، والثانى لعابديها .
وقيل: كلاهما لعابديها ، لا يستطيعون نصر أنفسهم بآلهتهم ولا بغيرها ، ولا يصحبون منا .