فهرس الكتاب

الصفحة 2444 من 7680

{ فإنْ تابُوا } عن الكفر وسائر المعاصى { وأقامُوا الصَّلاة وآتوُا الزّكاةَ فإخْوانكُم } أى فهم إخوانكم { في الدِّينِ } لهم ما لكم ، وعليهم ما عليكم ، قال ابن عباس: حرمت هذه الآية دماء أهل القبلة ، ومن ترك الصلاة أو الزكاة استتيب ، فإن لم يتب قتله الإمام ، ولو ترك من الزكاة قليلا ، كما شرح الله لذلك صدر أبى بكر رضى الله عنه حين منعت العرب الزكاة ، وجازاه عن الاسلام خيرا ، ولو أتى بكلمة الشهادة لأنها قرنت بالصلاة والزكاة في الآية ولو لم تقرن بهما في بعض الأحاديث ، اعتمادا على قربها بهما في الآية .

وفى بعض الأحاديث ، وهو قوله A: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد حقنوا عنى دماءهم وأموالهم إلا بحقها » فإن ترك الصلاة أو الزكاة داخل في حقها بمعونة الآية ، وقد صرح بهما في حديث ذكره الحسن هكذا: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة » بل لو لم تقرن بهما في شىء من الأحاديث لوجب حملها على الآية ، فإنما يقتصر على كلمة الشهادة ، لأنها الأصل لا ينفع شىء مع عدمها ، فإذا أتوها علموا ما يجب عليهم ، ولا صلاة لمن لا يزكى .

{ ونُفصِّلُ الآياتِ } نوضحها { لِقَومٍ يعْلمُون } يفهمونها ، وإنما فصل بين الكلامين المتناسبين بذكر تفصيل الآيات لمن يعلمها تحريضا على تأمل ما فصل من أحكام المعاهدين ، وخصال التائبين مع المحافظة عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت