{ أُوْلَئِكَ } أى من صفة ذلك { الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ } خذلهم { وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ } شبه ترك التوفيق بالربط على الشئ والختم عليه كأَنهم قد ألقى ستر على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم فكانوا لا يدركون الحق ولا يتأَملون فيه والسمع مصدر فلذا أفرده أو بمعنى الإِذن وعلى هذا فأفرده لإرادة الجنس بقرينة أضافته لضمير الجماعة { وَأُوْلَئِكَ هُم الْغَافِلُونَ } عما يراد بهم من غضب الله D وعذابه أو عن تدبر العاقبة أو مما خالفوا له من العبادة كما قال صاحب لامية العجم .
قد رشحوك لأَمر لو فطنت له ... فارب بنفسك أن ترعى مع الهمل
وأل للكمل أى كاملوا الغفلة إِذ لا أغفل ممن يغفل عما يوقعه في النار مخلدًا .