{ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ } الاهتداء لوجوه الصلاح ، من الهدى والنبوة وغير ذلك ، === إلى الجواب السديد .
وإن قلت: إذا كان له رشد موجود فقوله: آتيناه إياه تحصيل الحاصل .
قلت: لا بل المعنى: آتيناه ما له عندنا من الرشد في قضائنا ، أو المراد: آتيناه رشدًا يليق بمثله ، وهو رشد له شأن .
مِنْ قَبْلُ قبل موسى وهارون ومحمد .
وقيل: قبل استنبائه .
وقيل: فهل بلوغه ، وهو وقت خروجه من السَّرَب وقوله: إنى وجهت .
وعن مجاهد: الرشد: الهدى .
وعن الحسن: النبوة .
وقرئ بفتح الراء والشين .
{ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ } أى عالمين بأحواله البديعة وأسراره العجيبة ، وصفاته المرضية المحمودة ، المثبتة لأن يكون أهلا لذلك . وفى ذلك ثناء جسيم ، وإشارة إلى أن فعله - D - باختيار وحكمة ، وأنه عالم بالجزئيات .