فهرس الكتاب

الصفحة 4263 من 7680

{ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ } جهد اليمين بلوغ غاية شدتها وتوكيدها كقولك: ( جهد نفسه ) اي بلغ اقصى وسعها .

وعن ابن عباس؛ ومن قال بالله فقد جهد يمينه ( وجهد ) مفعول مطلق ب ( أقسم ) اي ( اقسموا غاية يمينهم ) هذا هو التحقيق والضمير ان المنافقين لئن امرتهم بالجهاد * { لَيَخْرُجُنَّ } اليه .

وقيل: لئن امرتهم بالخروج عن ديارهم واموالهم ليخرجن وكانوا يقولون للنبي A اينما كنت نكن معك؛ لئن خرجت خرجنا؛ وان قمت قمنا؛ وان امرتنا الجهاد جاهدنا؛ ولما نزل بيان كراهتهم لحكم رسول الله A قالوا لو امرتنا ان نخرج من ديارنا واموالنا ونسائنا لخرجنا فكيف لا نرضى بحكمك؟! .

{ وَلَيَخْرُجُنَّ } جواب اقسموا واللام هي اللام المؤكدة لجواب القسم واما لام ( لئن ) فهي اللام الموطئة له وجواب ( ان ) نمحذوف اي يخرج .

وقيل: اقسموا ولم يستثنوا وفيهم الضعيف والمريض ومن يوضع عنه الخروج ممن له العذر * { قُلأ لاَّ تُقْسِمُوا } على الكذب * { طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ } اي طاعتكم طاعة قد عرفت منكم وهي الطاعة باللسان لا يطابقعها الاعتقاد ولا الافعال منكم أو المطلوب منكم طاعة معروفة انها طاعة متحققة لا اليمين للطاعة النافية ( وطاعة ) خبر لمحذوف أو طاعة معروفة اي بينة خالصة على قدر الاستطعاة حرر هذه اليمين الكاذبة فهي مبتدأ محذوف الخبر .

وقيل: فاعل لكون محذوف اي لتكن طاعة معروفة بناء على جواز حذف لام الامر والفعل المجزوم بها وهو لولى من حذفها وحدها وبقاء المضارع .

وقرأ اليزيدي طاعة معروفة بالنصب اي اطيعوا طاعة * { إِنَّ اللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ } من طاعتكم باللسان دون القلب والفعل وسائر سرائركم فيحاربكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت