فهرس الكتاب

الصفحة 3676 من 7680

{ أَن دَعَوْا } سموا وأثبتوا ونسبوا { لِلرَّحَمنِ وَلدًا } بفتح همزة أن وهى مصدرية يقدر حرف التعليل قبلها كاللام ومِن ، وتعلق بتكاد . وفى تعليقه ييتفطرن أو بتنشق أو بتخرّ أو بهذا أحوجَ تقديرَ مثله لغيره أو تنازع . والمحل بعد حذف الحرف الجار مع أنْ أوكى المصدريات نصب على نزع الخافض ، أو جر ، قولان .

ويصح أن يكون قوله أن دعوا بدلا من الهاء في منه بدل كل ، وأن يكون خبرا لمحذوف أى موجب التفطر والانشقاق والحزن { أن دعوا للرحمن ولدا } .

وإن أجزنا إعمال المصدر المنون في الفاعل والنائب والمفعول الصريح صح أن يكون أن دعوا فاعلا لهدًّا كأنه قال هدَّها ادعاؤهم الولد له تعالى سبحانه وتعالى عما يشركون .

قال القاضى: فيكون دعا بمعنى سَّى المتعدى إلى مفعولين . وإنما اقتصر على المفعول الثانى ليحيط بكل من ندا ولدا أو من دعا بمعنى نسب الذى يطاوعه ادعى إلى فلان: إذا انتسب إليه . انتهى .

وخص اسم الرحمن لأنه هو الرحمن وحده ، لا يستحق هذا اسلام غيره ، لأن كل نعمة أصلا أو فرعًا منه ، كما قال بعضهم: فلْنكشف عن بصرك غطاؤه فأنت وجميع ما عندك عطاؤه . فمن أضاف إليه لدا فقد جعله كبعض خَلقه وأخرجه عن استحقاق اسم الرحمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت