فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 7680

{ ومَنْ أظْلم ممَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذبًا } بأن قال: الملائكة بنات الله ، وهؤلاء شفعاؤنا عند الله مشيرين للأصنام ، أو قال إن عيسى ابن الله وأمه صاحبته سبحان الله وتعالى { أو كذَّب بآياته } آيات القرآن والكتب ، أو دلائله الدالة على وحدانيته تعالى ، ورسالة نبيه A ، وسمعوا ذلك سحرًا وأو بمعنى الواو ، لأنهم جمعوا بين افتراء الكذب على الله والتكذيب بآياته ، وأولى من هذا إبقاء أو على أصلها ، على معنى أن افتراء الكذب على الله غاية في الظلم ، ولو لم يضم إليه التكذيب بالآيات ، وإن التكذيب بالآيات غاية في الظلم ، ولو لم يضم إليه افتراء الكذب فهما غايتان مستويتان والاستفهام للنفى والإنكار ، أى لا أظلم ممن افترى ، والمراد أنه لا يساوى فضلا عن أن يفاق .

{ إنَّه لا يُفْلح الظَّالمُونَ } مطلقًا فضلا عمن ظلم بالافتراء على الله ، والكذب بآياته ، أو المراد بالظلم من ذكر أى أنهم لا يفلحون ، فوضع الظاهر موضع المضمر ليسميهم ثانيًا باسم الظلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت