{ قُل يَا أَهْلَ الكِتَابِ } : اليهود والنصارى .
{ لا تَغْلُوا فِى دِينِكُمْ } : فان اليهود غلوا في ذم عيسى وأمه ، اذا قالوا هو ولد زنى ، والنصارى غلوا فيه حتى جعلوه الهًا أو ابن الله ، وقيل الخطاب للنصارى .
{ غَيْرَ الحَقِّ } : مفعول لتغلوا لتضمنه معنى القول ، أى لا تقولو فيه غير الحق ، أو مفعول مطلق أى لا تغلوا فيه غلوًا غير الحق ، أو حال من دينكم ، والغلو المبالغة ، وأما الغلو الحق فحق كغلو علماء الكلام في علم الكلام .
{ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُوا } : عن دين الله الذى خوطبوا به قبل البعثة .
{ مِن قَبْلُ } : أى قبلكم وهم أسلاف أهل الكتاب الذين على عهد بعث رسول الله A ن ولا يستعمل لفظ الهوى الا في الشر بخلاف فعله فيجوز استعماله فيه وفى الشر .
{ وأَضَلُّوا كَثِيرًا } : من الناس عن دين الله .
{ وَضَلُّوا عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ } : عن أفضل السبيل وهو دين رسول الله A ، فالمراد قوم واحد ضلوا قبل القرآن عن التوراة والانجيل ، وضلوا عن القرآن بعد نزوله ، وقيل: كلا الضلالين قبل البعثة ، لكن الأول ضلال عن مقتضى العقل ، لأنه لم يقيد وقد قيد الثانى بسواء السبيل ، فالثانى ضلال عن دين الله تعالى .